ابن الأثير
73
أسد الغابة ( دار الفكر )
وروى أبو زيد سعيد بن الربيع ، عن شعبة ، عن حصين قال : صلى رجل من أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يقال له : رفاعة ، فلما كبر قال : اللَّهمّ لك الحمد كله ، ولك الخلق كله ، وإليك يرجع الأمر كله ، علانيته وسره . رواه ابن أبي عدي ، عن شعبة موقوفا . ورواه العقدي ، عن شعبة ، عن حصين قال : سمعت عبد اللَّه بن شداد بن الهاد يقول : سمع رجلا من أصحاب النبي صلّى اللَّه عليه وسلم يقال له : رفاعة بن رافع قال : لما دخل النبي صلّى اللَّه عليه وسلم في الصلاة ، ، ، فذكر نحوه . أخرجه ابن مندة وأبو نعيم هكذا ، ولم يذكراه في الرواية عنه بأكثر من هذا ، فلا أعلم من أين علما أنه ابن عفراء ، وفي الصحابة غيره : رفاعة بن رافع ؟ واللَّه أعلم ، وإنما هذا الحديث لرفاعة بن رافع بن مالك الزرقيّ . قال البخاري في صحيحه بإسناده لهذا الحديث ، عن عبد اللَّه بن شداد ، قال : رأيت رفاعة بن رافع الأنصاري ، وكان شهدا بدرا ، وليس في البدريين : رفاعة بن رافع بن عفراء . وقوله : حديثه عند ابنه معاذ يقوى أنه الزرقيّ ، فإن رفاعة الزرقيّ له ابن اسمه معاذ . 1686 - رفاعة بن رافع بن مالك ( ب د ع ) رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق ، الأنصاريّ الخزرجي الزرقي ، يكنى أبا معاذ ، وأمّه أم مالك بنت أبي بن سلول ، أخت عبد اللَّه بن أبي رأس المنافقين . شهد العقبة ، وقال عروة وموسى بن عقبة وابن إسحاق : إنه ممن شهد بدرا ، وأحدا ، والخندق ، وبيعة الرضوان ، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، وشهد أخواه : خلاد ومالك ابنا رافع ، بدرا . أخبرنا أبو الفضل عبد اللَّه بن أبي نصر الطوسي بإسناده ، عن أبي داود الطيالسي ، حدثنا إسماعيل ابن جعفر ، أخبرنا يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد ، عن أبيه [ ( 1 ) ] ، عن عمه رفاعة بن رافع ، قال : كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم بينما هو في المسجد يوما ، قال رفاعة : ونحن معه . إذ جاء رجل كالبدوى فصلى فأخف صلاته ، ثم انصرف ، فسلم على النبي صلّى اللَّه عليه وسلم فرد عليه ، وقال : ارجع فصل فإنك لم تصل . ففعل ذلك مرتين أو ثلاثا ، كل ذلك يسلم على النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ، ويقول : ارجع فصل فإنك لم تصل . فقال الرجل : أرني - أو علمني - فإنما أنا بشر أصيب وأخطئ . قال : أجل ، إذا قمت إلى الصلاة فتوضأ كما أمرك اللَّه ، ثم تشهد ، وقم ، ثم كبر ، فإن كان معك قرآن فاقرأ به ، وإلا فاحمد اللَّه وكبره وهلله ، ثم اركع فاطمئن راكعا ، ثم اعتدل قائما ، ثم اسجد فاطمين ساجدا ، ثم اجلس فاطمئن ، ثم اسجد فاطمئن ، ثم قم ، فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك ، وإن انتقصت منه شيئا فقد انتقصت من صلاتك . فكانت هذه أهون عليهم [ ( 2 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] ينظر السند في مسند أبى داود ، وترجمة رفاعة البدري المتقدمة . [ ( 2 ) ] في مسند أبى داود 1 - 190 : « فكانت هذه أهون على الناس ، أنه من انتقص انتقص صلاته ، ولم تذهب كلها » .